زوزو
23-Apr-2008, 11:08 PM
http://qasralkhair.com/up/uploads/875b30ee05.gif
إسلامه رضي الله عنه
أنبأنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: ثم إن علي بن أبي طالب جاء بعد ذلك اليوم- يعني بعد إسلام خديجة وصلاتها معه- قال: فوجدهما يصليان، فقال علي: يا محمد، ما هذا? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دين الله الذي اصطفى لنفسه، وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وغلى عبادته وكفر باللات والعزى".فقال له علي: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أمراً حتى أحدث أبا طالب. فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفشي عليه سره قبل أن يستعلن أمره، فقال له: يا عليّ، إن لم تسلم فاكتم. فمكث عليّ تلك الليلة، ثم إن الله أوقع في قلب عليّ الإسلام، فأصبح غادياً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فقال: ماذا عرضت عليّ يا محمد? فقال له سول الله صلى الله عليه وسلم: "تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وتكفر باللات والعزى، وتبرأ من الأنداد". ففعل عليّ وأسلم، ومكث عليّ يأتيه سراً خوفاً من أبي طالب، وكتم عليّ إسلامه. وكان مما أنعم الله به علي عليّ أنه ربي في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام. قال يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح قال: رواه عن مجاهد قال: أسلم علي وهو ابن عشر سنين.
هجرته رضي الله عنه
أنبأنا عبيد الله بن أحمد بغسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم- يعني بعد أن هاجر أصحابه إلى المدينة- ينتظر مجيء جبريل عليه السلام وأمره له أن يخرج من مكة بإذن الله له في الهجرة إلى المدينة، حتى إذا اجتمعت قريش فمكرت بالنبي، وأرادوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرادوا، أتاه جبريل عليه السلام وأمره أن لا يبيت في مكانه الذي يبيت فيه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه، ويتسجى ببرد له أخضر، ففعل، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوم وهم على بابه.قال ابن إسحاق: وتتابع الناس في الهجرة، وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يفتن في دينه علي بن أبي طالب وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخره بمكة، وأمره أن ينام على فراشه وأجله ثلاثاً، وأمره أن يؤدي إلى كل ذي حق حقه ففعل. ثم لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم
.علمه رضي الله عنه
روى علي عن النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر، وروى عنه بنوه الحسن والحسين ومحمد وعمر، وعبد الله بن مسعود، وابن عمر، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن الزبير، وأبو موسى الأشعري، وأبو سعيد الخدري، وأبو رافع، وصهيب، وزيد بن أرقم، وجابر بن عبد الله، وأبو أمامة، وأبو سريحة حذيفة بن أسيد وأبو هريرة، وسفينة، وأبو جحيفة السوائي، وجابر بن سمرة، وعمرو بن حريث وأبو ليلى والبراء بن عازب، وعمارة بن رويبة، وبشر بن سحيم، وأبو الطفيل، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير، وجرير بن عبد الله، وعبد الرحمن بن أشيم، وغيرهم من الصحابة.
أنبأنا يحيى بن محمود، أنبأنا زاهر بن طاهر، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو سعد محمد بن بشر بن العباس، أنبأنا أبو الوليد محمد بن إدريس الشامي، حدثنا سويد بن سعيد، أنبأنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن رسول الله، تبعثني إلى اليمن، ويسألوني عن القضاء ولا علم لي به! قال: ادن. فدنوت، فضرب بيده على صدري، ثم قال: "اللهم ثبت لسانه، واهد قلبه". فلا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما شككت في قضاء بين اثنين بعد.
أنبأنا زيد بن الحسن بن زيد وأبو اليمن الكندي وغيره كتابة قالوا: أنبأنا أبو منصور زريق، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت، أنبأنا محمد بن أحمد بن زريق، أنبأنا أبو بكر بن مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنباري، حدثنا أبو الصلت الهروي، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا مدينة العلم، وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت بابه".
زهده وعدله رضي الله عنه
أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد، أنبأنا أبو طالب بن غيلان، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي، حدثنا محمد بن المسيب قال: سمعت عبد الله بن حنيف يقول: قال يوسف بن أسباط: الدنيا دار نعيم الظالمين- قال: وقال علي بن أبي طالب: الدنيا جيفة، فمن أراد منها شيئاً، فليصبر على مخالطة الكلاب.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله، أنبأنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس إملاء، حدثنا أحمد بن علي الرقي، أخبرنا القاسم بن علي بن أبان، حدثنا سهل بن صقير، حدثنا يحيى بن هاشم الغساني، عن علي بن جزء قال: سمعت أبا مريم السلولي يقول: سمعت عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي بن أبي طالب: "يا علي، إن الله عز وجل قد زينك بزينة لم يتزين العباد بزينة أحب إليه منها: الزهد في الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، ولا تنال الدنيا منك شيئاً. ووهب لك حب المساكين، ورضوا بك إماماً، ورضيت بهم أتباعاً، فطوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، فأما الذين أحبوك وصدقوا فيك، فهم جيرانك في دارك، ورفقاؤك في قصرك، وأما الذين أبغضوك وكذبوا عليك، فحق على الله أن يوقفهم موقف الكذابين يوم القيامة".
فضائله رضي الله عنه
أنبأنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري إسناده إلى الأستاذ أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي المفسر قال: رأيت في بعض الكتب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الهجرة، خلف علي بن أبي طالب بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده، وأمره ليلة خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار، أن ينام على فراشه، وقال له: "أتشح ببردي الحضرمي الأخضر، فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه، إن شاء الله تعالى". ففعل ذلك، فأوحى الله إلى جبريل وميكائيل عليهما السلام أني آخيت بينكما، وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة? فاختارا كلاهما الحياة، فأوحى الله عز وجل إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب?! آخيت بينه وبين نبيي محمد، فبات على فراشه، يفديه بنفسه، ويؤثره بالحياة، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه. فنزلا، فكان جبريل عند رأس عليّ، وميكائيل عند رجليه، وجبريل ينادي: بخ بخ! من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله عز وجل به الملائكة!!? فأنزل الله عز وجل على رسوله، وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي: "ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله
أنبأنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أمر معاوية سعداً فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب? قال: أما ما ذكرت، ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلفني مع النساء والصبيان?! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي?" وسمعته يقول يوم خيبر: "لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله". قال: فتطاولنا لها، فقال: "ادعوا لي علياً". فأتاه وبه رمد، فبصق في عينيه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه. وأنزلت هذه الآية: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم}. دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: "اللهم هؤلاء أهلي"من كتاب "اسد الغابة في معرفة الصحابة"
لابن الاثير
.
إسلامه رضي الله عنه
أنبأنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: ثم إن علي بن أبي طالب جاء بعد ذلك اليوم- يعني بعد إسلام خديجة وصلاتها معه- قال: فوجدهما يصليان، فقال علي: يا محمد، ما هذا? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دين الله الذي اصطفى لنفسه، وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وغلى عبادته وكفر باللات والعزى".فقال له علي: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أمراً حتى أحدث أبا طالب. فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفشي عليه سره قبل أن يستعلن أمره، فقال له: يا عليّ، إن لم تسلم فاكتم. فمكث عليّ تلك الليلة، ثم إن الله أوقع في قلب عليّ الإسلام، فأصبح غادياً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فقال: ماذا عرضت عليّ يا محمد? فقال له سول الله صلى الله عليه وسلم: "تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وتكفر باللات والعزى، وتبرأ من الأنداد". ففعل عليّ وأسلم، ومكث عليّ يأتيه سراً خوفاً من أبي طالب، وكتم عليّ إسلامه. وكان مما أنعم الله به علي عليّ أنه ربي في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام. قال يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح قال: رواه عن مجاهد قال: أسلم علي وهو ابن عشر سنين.
هجرته رضي الله عنه
أنبأنا عبيد الله بن أحمد بغسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم- يعني بعد أن هاجر أصحابه إلى المدينة- ينتظر مجيء جبريل عليه السلام وأمره له أن يخرج من مكة بإذن الله له في الهجرة إلى المدينة، حتى إذا اجتمعت قريش فمكرت بالنبي، وأرادوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرادوا، أتاه جبريل عليه السلام وأمره أن لا يبيت في مكانه الذي يبيت فيه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه، ويتسجى ببرد له أخضر، ففعل، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوم وهم على بابه.قال ابن إسحاق: وتتابع الناس في الهجرة، وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يفتن في دينه علي بن أبي طالب وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخره بمكة، وأمره أن ينام على فراشه وأجله ثلاثاً، وأمره أن يؤدي إلى كل ذي حق حقه ففعل. ثم لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم
.علمه رضي الله عنه
روى علي عن النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر، وروى عنه بنوه الحسن والحسين ومحمد وعمر، وعبد الله بن مسعود، وابن عمر، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن الزبير، وأبو موسى الأشعري، وأبو سعيد الخدري، وأبو رافع، وصهيب، وزيد بن أرقم، وجابر بن عبد الله، وأبو أمامة، وأبو سريحة حذيفة بن أسيد وأبو هريرة، وسفينة، وأبو جحيفة السوائي، وجابر بن سمرة، وعمرو بن حريث وأبو ليلى والبراء بن عازب، وعمارة بن رويبة، وبشر بن سحيم، وأبو الطفيل، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير، وجرير بن عبد الله، وعبد الرحمن بن أشيم، وغيرهم من الصحابة.
أنبأنا يحيى بن محمود، أنبأنا زاهر بن طاهر، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو سعد محمد بن بشر بن العباس، أنبأنا أبو الوليد محمد بن إدريس الشامي، حدثنا سويد بن سعيد، أنبأنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن رسول الله، تبعثني إلى اليمن، ويسألوني عن القضاء ولا علم لي به! قال: ادن. فدنوت، فضرب بيده على صدري، ثم قال: "اللهم ثبت لسانه، واهد قلبه". فلا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما شككت في قضاء بين اثنين بعد.
أنبأنا زيد بن الحسن بن زيد وأبو اليمن الكندي وغيره كتابة قالوا: أنبأنا أبو منصور زريق، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت، أنبأنا محمد بن أحمد بن زريق، أنبأنا أبو بكر بن مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنباري، حدثنا أبو الصلت الهروي، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا مدينة العلم، وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت بابه".
زهده وعدله رضي الله عنه
أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد، أنبأنا أبو طالب بن غيلان، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي، حدثنا محمد بن المسيب قال: سمعت عبد الله بن حنيف يقول: قال يوسف بن أسباط: الدنيا دار نعيم الظالمين- قال: وقال علي بن أبي طالب: الدنيا جيفة، فمن أراد منها شيئاً، فليصبر على مخالطة الكلاب.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله، أنبأنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس إملاء، حدثنا أحمد بن علي الرقي، أخبرنا القاسم بن علي بن أبان، حدثنا سهل بن صقير، حدثنا يحيى بن هاشم الغساني، عن علي بن جزء قال: سمعت أبا مريم السلولي يقول: سمعت عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي بن أبي طالب: "يا علي، إن الله عز وجل قد زينك بزينة لم يتزين العباد بزينة أحب إليه منها: الزهد في الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، ولا تنال الدنيا منك شيئاً. ووهب لك حب المساكين، ورضوا بك إماماً، ورضيت بهم أتباعاً، فطوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، فأما الذين أحبوك وصدقوا فيك، فهم جيرانك في دارك، ورفقاؤك في قصرك، وأما الذين أبغضوك وكذبوا عليك، فحق على الله أن يوقفهم موقف الكذابين يوم القيامة".
فضائله رضي الله عنه
أنبأنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري إسناده إلى الأستاذ أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي المفسر قال: رأيت في بعض الكتب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الهجرة، خلف علي بن أبي طالب بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده، وأمره ليلة خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار، أن ينام على فراشه، وقال له: "أتشح ببردي الحضرمي الأخضر، فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه، إن شاء الله تعالى". ففعل ذلك، فأوحى الله إلى جبريل وميكائيل عليهما السلام أني آخيت بينكما، وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة? فاختارا كلاهما الحياة، فأوحى الله عز وجل إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب?! آخيت بينه وبين نبيي محمد، فبات على فراشه، يفديه بنفسه، ويؤثره بالحياة، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه. فنزلا، فكان جبريل عند رأس عليّ، وميكائيل عند رجليه، وجبريل ينادي: بخ بخ! من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله عز وجل به الملائكة!!? فأنزل الله عز وجل على رسوله، وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي: "ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله
أنبأنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أمر معاوية سعداً فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب? قال: أما ما ذكرت، ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلفني مع النساء والصبيان?! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي?" وسمعته يقول يوم خيبر: "لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله". قال: فتطاولنا لها، فقال: "ادعوا لي علياً". فأتاه وبه رمد، فبصق في عينيه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه. وأنزلت هذه الآية: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم}. دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: "اللهم هؤلاء أهلي"من كتاب "اسد الغابة في معرفة الصحابة"
لابن الاثير
.