المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ۩۞۩ البار المغمور :: الحلقة السادسة :: ۩۞۩


عبدالله الصاعدي
06-Mar-2009, 02:00 PM
البار المغمور

( الجزء السادس )



أخي الحبيب،،،مازلنا نطوف على ربوع حياة ذلكم الابن البار ونرتشف من نسمات بره ومواقفه الماجدة ,,,
وإن الأبطال لا يرتضون حياة الأنذال ’ والكرام يأنفون من أخلاق اللئام ’’’ وآنف من أخي لأبي وأمي إذا ما لم أجده من الكرام

ولذلك الإبن قصيدة بالشعر النبطي رائعة يوصي فيها أحد أبنائه وفي بيت منها يقول
( أعتذر عن التحويل في مسار اللغة )

وابعد عن الأنذال قوم الردية ولا تصاحب الأجرب على الدور يعديك

وسأشرحها في جزء مستقل بإذن الله لوفرة معانيها ونزاهة أهدافها .



أخي الحبيب ... إن ذلكم الابن البار رسم لك زهرة في طريق البر وهو لا يقرأ ولا يكتب , لقد بنى لك صرحاً ممرداً من نفحات البر وانظر له بعين البصيرة كيف تجري دماء البر في عروق جسده , فلقد رأى منه من عاشره مواقف يندهش منها الأستاذ والبروفسور ,, ففي يوم من الأيام وبعد أن توطن في المدينة مرض أبوه فتأمل ماذا يقول الناس عنه ,,,

لقد مرض أبوه واشتد مرضه وكان هذا الابن البار يعول أسرة وهم بحاجة له إلا أن البر يقتضى بيع الدنيا وشراء الآخرة , يقتضى نسيان كل حبيب من أجل الوالدين ألا ترى إلى قول الرجل الصالح في الحديث الصحيح(( يا رب إنه كان لي أبوان كبيران فقيران ليس لهما خادم ولا راع ٍولا والٍ غيري أرعى لهما بالنهار وآوي إليهما بالليل وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً فنأى بي طلب شجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما , فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين فكرهت أن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمي فاستيقظا وشربا غبوقهما ))

فتأمل قوله (فكرهت أن أغبق قبلهما) إنه برهان على أن البر يقتضى التضحية واتخاذ الفتوة لامتطاء صهوة البر ’’’ إنه الصراع النفسي كان يتوالى على ذلك الرجل وهو يسمع صياح أطفاله نشوات البنوة لكن

إذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام

فلقد كان ذلك الابن البار عند والده ليلا ونهارا يطببه ويوضئه ويحمل عنه الأذى دون تلكع ولا تذمر ينام بجواره ليكون قريباً منه ولقد ترك بيته وعمله ولا يلوي على شيء اللهم ما دعت إليه الضرورة دون الإضرار بحال أبيه . ولقد كان يلتفت إليه أبوه ويقول له : يا بني اذهب لأبنائك , ويرد عليه بالرفض .
إنه يتلذذ بالبر ’ إنه يتنعم بقضاء حوائج أبيه وأي عظمة لابن إذا أراد أبوه قضاء الحاجة بقي الابن ماسكا لباس أبيه بيده ويرفع عن الأرض أنثييه حتى يقضي أبوه حاجته وهو مريض وكبير في السن لا يستطيع قضاء حاجته لوحده بل كان يرفع الأذى عن أبيه بيده ــ شهد بذلك من رآهـ ـ وما ذلك بعزيز على ذوي النفوس الأبية التي تقدر الفضل لأهله ,,, إنه موقف لا يحتاج إلى تحبير الألفاظ ولا الإبداع في رسم الخيال وتقصي المعاني

لقد بقي ذلكم الابن مع أبيه مدة شهر كامل لا يعرف من الدنيا إلا أباه حتى ارتحل أبوه إلى العالم الحقيقي والحياة الحقيقية ,,,,

أخي الحبيب مضى الابن البار في الحياة وقد فقد أبويه إلا أنه لم يفقد معاني البر فالبر لا يموت لأنه عمل والعمل الصالح لا يموت إلا بموت العامل ,,,


وفي الجزء اللاحق بإذن الله سترى كيف أن البر لا يموت بموت الوالدين ’’’ فالبار يظل باراً ولو مات والداه يظل باراً بدعائه وبصدقته والبر يعظم بقدر حاجة الوالدين إليه فهل هناك أحوج من مقبور لا يفك ولا يطلق



فإلى اللقاء مع الجزء اللاحق رفع الله قدرك , وشرح صدرك, وستر ذنبك ,,



محبكم أبو البراء

عدنان
06-Mar-2009, 02:04 PM
سيرة جميلة .. وحلقة رائعة

بارك الله فيك شيخنا عبدالله الصاعدي

ما زلنا نستمتع بهذه السيرة العطرة والرواية الرائعة

في إنتظارك دائماً

دمت للخير

انين الليل
06-Mar-2009, 10:53 PM
بارك الله فيك
جزاك الله خيرا
اسال الله ان يجعلها في موازين حسناتك نفع الله بك

ليان
12-Mar-2009, 08:24 PM
ماشاء الله لاقوة إلا بالله
مازلت ابحر مع قصة هذا البار
ونسأل الله ان يرزقنا البر بوالدينا
لاحرمت الاجر شيخنا ابو البراء
وننتظر الجزء الاخر

ترانيم البحر
15-Mar-2009, 06:27 AM
لله دره هذا الابن البار..أسكنــه الله الفردوس الأعلى

اللهم أجعلنا بارين بوالدينا قائمين بحقوقهم
واحفظ لنا من كان حياً منهم
واغفر لمن كان ميتاً واجعلنا ممن يبره ويحفظ وده


جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل

نحن فانتظار القادم .. لا حرمت الأجر

جنات 10
19-Mar-2009, 08:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الحمد لله الذي انعم علينا بمثل هذه النعم

عبرة بسرد سكنت له جوارحنا واصبح المغزى يجري مجرى الدم في عروقنا

متابعين باذن الله


ورزقت الجنة

شيخنا /

بسمة الخاطر
12-Apr-2009, 11:09 AM
يزاك الله خير
والله يعطيك العافيه
اللهم اجعلنا من البارين بوالديهم

حاملة القرآن
05-Aug-2009, 11:02 PM
السلـآمـ عليكُمـ ورحمْةُ الله وبَركآتُه

وخآلْقيـ أننيـِ لَمـ أُشآهْد قَبْلـاً قْط
مِثْلُ ذلك الـأبنُ البـآر

إن وددت كِتآبة القْصآئدُ والـأشعآر فيْه
لـتَرآهـآ خَجْلة مِنه

أسأل الله أن يُكثر مِن أمْثآلُه
ويجعْلهآ قُدوةٌ لَنـآ فَيـِ مسيْرة برنآ لـِ وآلدينـآ


فَآضليـِ عَبد الله

تُعجْز الوصْف وتُحيْر الكلمآـتْ
دآئماً أجزآئك الجديْدة كَآلنُور

تعبر العُمق مِنـآ دونَ إستئـذآن

كُل التقْدير لكَ يآ شَآمْخ :0108:

درب السعاده
10-Jan-2010, 01:52 PM
جزاك الله خير الجزاء

وجعل الموضوع في ميزان حسناتك

دمت بخير وللخير